أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
99
كتاب الولاة وكتاب القضاة
بكر بثلاثة أولاد ذكور من قفط قد أعطوا أمانا من صالح فكتب فيهم إلى أبي العبّاس : قال سعيد : وكان عاصم مواصل بني العبّاس : فكتب أبو العبّاس يأمره ان يشخصهم فحملوا في محامل اعراء وخرجت مع النظّارة فمرّوا بصالح بن عليّ وهو جالس على ظهر بيت الصدقة فناداه عاصم : أبا صالح « 1 » ( لم يكنه ) ما بالنا ننقل من بلد إلى بلد واللّه ما نحن بأرقّاء فنملك ولا نساء [ 44 ب ] فيستمتع بنا . فما اجابه صالح : قال سعيد : فمضي بهم إلى قلنسوة من ارض فلسطين فقتلوا بها . وقتل معهم عيسى ابن الوليد بن عمر بن عبد العزيز وامّا عمر بن سهيل بن عبد العزيز فتغيّب ثمّ سوّد واتى شعبة بن عثمان التميميّ وكان على المضريّة « 2 » وهو لا يعرفه فقال : انا عمرو بن سهيل جئت لآخذ لي أمانا من الأمير وادخل في دولته . فقال : النجاء إن ظفر بك قتلك . فانطلق فبعث « 3 » ثمّ خرج إلى جبل الاق بالتيه من ناحية الهامة فكان فيه وكان يكاتب سعيد بن سعد بن اسطس ويزيد بن مقسم مولى حضر موت فضرب شعبة خصيّا له قد كان رأى كتاب عمرو بن سهيل اليه فدخل على صالح فأخبره فأرسل إلى سرادقه فوجد الكتاب فضرب صالح عنق شعبة وارسل صالح بيزيد ابن هانئ إلى جبل الاق فوجدوا عمرا يحقب جمالا له فأحيط به فأخذ هو وإبراهيم ومحمد وعبد الرحمن بنو سهيل بن عبد العزيز فمضي بهم إلى قلنسوة فقتلوا بها
--> ( 1 ) في الأصل : أبا صالح ( 2 ) في الأصل : المصرية وقيل أيضا في النجوم ( ج 1 ص 335 ) ان شعبة هذا كان على المصرية والمضرية أقرب للظن ( 3 ) لعل الصواب : فتغيب